الشوكاني
245
نيل الأوطار
وسيأتي أيضا حديث أن العاقلة لا تعقل جناية العبد . وعن عمرو بن الأحوص : أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا يجني جان إلا على نفسه ، لا يجني والد على ولده ولا مولود على والده رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وصححه . وعن الخشخاش العنبري قال : أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومعي ابن لي فقال : ابنك هذا ؟ فقلت : نعم ، قال : لا يجني عليك ولا تجني عليه رواه أحمد وابن ماجة . وعن أبي رمثة قال : خرجت مع أبي حتى أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرأيت برأسه ردع حناء وقال لأبي : هذا ابنك ؟ قال : نعم ، قال : أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه ، وقرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم * ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) * ( الانعام : 164 ) رواه أحمد وأبو داود . وعن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا يؤخذ الرجل بجريرة أبيه ولا بجريرة أخيه رواه النسائي . وعن رجل من بني يربوع قال : أتينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يكلم الناس فقام إليه الناس فقالوا : يا رسول الله هؤلاء بنو فلان الذين قتلوا فلانا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تجني نفس على نفس رواه أحمد والنسائي . حديث عمرو بن الأحوص أخرجه أيضا أبو داود كما روى ذلك عنه صاحب التلخيص ورجال إسناده ثقات إلا سليمان بن عمرو بن الأحوص وهو مقبول . وحديث الخشخاش أورده في التلخيص وسكت عنه ، وله طرق رجال أسانيدها ثقات . وروى نحوه الطبراني مرسلا بإسناد رجاله ثقات . وحديث أبي رمثة أخرجه أيضا النسائي والترمذي وحسنه وصححه ابن خزيمة وابن الجارود والحاكم . قال الحافظ : وأخرج نحوه أحمد والنسائي من رواية ثعلبة بن زهدم . وللنسائي وابن ماجة وابن حبان من رواية طارق المحاربي . ولابن ماجة من رواية أسامة بن شريك انتهى . وحديث ابن مسعود أخرجه أيضا البزار ورجاله رجال الصحيح . وحديث الرجل من بني يربوع رجال أحمد رجال الصحيح . وأحاديث الباب يشهد بعضها لبعض ويقوي بعضها بعضا ، والثلاثة الأحاديث الأولة تدل على أنه لا يضمن الولد من جناية أبيه شيئا ، ولا يضمن الوالد من جناية ابنه شيئا ، أما عدم ضمان الولد فهو مخصوص